السمعاني
39
تفسير السمعاني
* ( الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم ( 41 ) سماعون للكذب أكالون للسحت ) * * صحيح مسلم . وفي الآية قول آخر : أنها في القتل ، والقصة في ذلك : أن بني النضير كان لهم قتل على بني قريظة ، وكان القرظي إذا قتل يسأل محمدا ؛ فإن أفتى بالدية يأخذ به ، وإن أفتى بغيرها يحذره ، فسألوه . فأفتى بالقود . فهذا معنى قوله : * ( إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا ) والأول أصح * ( ومن يرد الله فتنته ) قال السدي : ضلالته ، وقال الحسن : عذابه ، وقال الزجاج : فضيحته * ( فلن تملك له من الله شيئا ) أي : فلن تقدر على دفع أمر الله فيه . * ( أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم ) وفيه دليل على من ينكر القدر * ( لهم في الدنيا خزي ) ويرجع هذا إلى المنافقين ، واليهود ، أما خزي المنافقين : أنه أظهر نفاقهم في الدنيا ، وأما خزي اليهود : أنه بين تحريفهم * ( ولهم في الآخرة عذاب عظيم ) . قوله - تعالى - : * ( سماعون للكذب ) ( ذكره ) ثانيا مبالغة وتأكيدا * ( أكالون للسحت ) قال ابن مسعود : هو الرشوة ، والسحت : الحرام ، قال : ( كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به ' وأصل السحت : الاستئصال ؛ فالحرام سحت ؛ لأنه يستأصل البركة ، قال الشاعر :